محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

67

أخبار القضاة

هكذا قال محاضر ، عن أجلح ، عن الشّعبي ، عن عبد اللّه بن علي الحضرمي ، وخالفه غيره . حدّثنا الحسن بن يحيى بن أبي الرّبيع الجرجاني ؛ قال : أخبرنا عبد الرّزّاق ؛ قال : أخبرنا سفيان الثّوري ، عن أجلح ، عن الشّعبي ، عن عبد خير الحضرمي ، عن زيد بن أرقم ، عن النبي عليه السّلام ، وعلي بن أبي طالب بمثله . وهذا أيضا خالف النّاس ، ولم يقل عبد خير غير عبد الرّزّاق ، عن الثّوري . فحدّثناه أحمد بن علي المقري ؛ قال : حدّثنا علي بن شبرمة الجاري ؛ قال : حدّثنا شريك ، عن جابر ، عن عامر ؛ وأجلح ، عن عامر ، عن أبي الخليل ، عن زيد بن أرقم ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وعليّ بمثل ذلك . وحدّثني محمّد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي ؛ قال : حدّثنا جبارة الحمّاني ؛ قال : حدّثنا قيس ، عن جابر ، وأجلح ، عن الشّعبي ، عن عبد اللّه بن الخليل ، عن زيد بن أرقم ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وعلي بذلك . قال أبو بكر : أقول ما قال شريك ، وقيس ، عن جابر ، وأجلح ، عن عبد اللّه بن الخليل ، وهو أبو الخليل الخليل ؛ ووافقهما على هذه الرّواية أبو إسحاق الشيباني ؛ وهو ثبت ، ووافقهما أيضا أبو بكر بن عيّاش . حدّثنا أحمد بن إسحاق أبو بكر الرّقيّ صاحب السّلعة ، والفضل بن يعقوب الرّخامي ؛ قال : حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الرّقي قال : حدّثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن الشّيباني ، عن الشّعبي ، عن أبي الخليل ، عن زيد بن أرقم ؛ قال : قدم رجل من اليمن ، فأتى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فأخبره ؛ ثم ذكر القصّة ، وقال فيه : فقال علي : أنتم شركاء متشاكسون ، ثم أقرع بينهم . حدّثني أبو قلابة ، عن يحيى بن عبد الحميد ، عن أبي بكر بن عيّاش ، عن أجلح ، عن الشعبي ، عن عبد اللّه بن الخليل ، عن زيد بن أرقم ، عن النبي عليه السّلام ، وعليّ بذلك ، وقال : « القضاء ما قضى » . والذي قال الصّغاني ؛ عن عاصم عن عبد اللّه الحضرمي ( ولم ينسبه إلى أبيه ) صحيح .

--> - القافة . والإشكال في حكم عليّ من ناحية دخول القرعة في النسب ، وتغريم من خرجت له القرعة ثلثي دية ولده لصاحبيه ، وكل منهما بعيد عن القياس في نظرهم ، ولكن القرعة قد تشتمل على فقدان مرجح سواها من بينة ، أو إقرار ؛ وليس ببعيد تعيين المستحق بالقرعة في هذه الحال ؛ إذ هي غاية المقدور عليه من أسباب ترجيح الدعوى ، ولها دخول في دعوى الأملاك المرسلة التي لا تثبت بقرينة ولا أمارة ، فدخولها في النسب الذي يثبت بمجرد الشبه الخفي المستند إلى قول القائف أولى . وأما أمر الدية فلأنه لما أتلفه عليهما بوطئه ولحوق الولد به وجب عليه ضمان قيمته ، وقيمة الولد شرعا هي ديته ، فلزم لهما ثلثا قيمته ، وهي ثلثا الدية ، وصار هذا كمن أتلف عبدا بينه وبين شريكين له فإنه يجب عليه ثلثا القيمة لشريكيه ، فإتلاف الولد الحر عليهما بحكم القرعة ، كإتلاف الرقيق الذي بينهم .